شخص آخر بالولدية ، وعنوان « التعقّب » و « التقدّم » و « التأخّر » من الإضافيات ، فلا بدّ وأن يكون المتأخّر موصوفاً بالتأخّر حال اتّصاف المتقدّم بالتقدّم ، ولا يعقل اتّصاف المعدوم - بما هو معدوم - بشيء .
ولو تشبّث بالوجود اللحاظي ، يرد عليه : أنّ الطرف ليس لحاظ الشيء ، بل نفسه ، فالحلّ من طريق العقل الدقيق بهذا المسلك لا يمكن .
نعم ، لو أريد بوصف « التعقّب » العنوان الذي تأتي بعده الإجازة ، أو أريد الحلّ في محيط العرف ، ويقال : إنّ الموضوع عرفي لا عقلي ، والعرف يرى اليوم مقدّماً على الغد عنواناً ، وينتزع من اليوم التقدّم ومن الغد التأخّر فعلًا وإن كان العقل يخطّئه ، لا بأس به .
ولنا في حلّه طريق عقلي دقيق ذكرناه في الأصول ، فراجع « 1 » .
وبالجملة : لا دليل على الامتناع ، فلو دلّ دليل على النقل أو الكشف ، لا يجوز ردّه للامتناع .
نعم ، بعض أقسام الكشف - وهو الكشف الانقلابي - محال إن أريد القلب حقيقة ؛ للزوم اجتماع النقيضين ، واجتماع المالكين المستقلّين على مملوك واحد ، ولزوم القلب المستحيل ، وسيأتي بعض الكلام في القلب « 2 » .
ولا مانع من الكشف الحكمي ؛ بمعنى ترتيب آثار الملك أو بعضها من الأوّل لو دلّ عليه دليل .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 276 - 277 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 243 - 245 .