تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقد أجابوا عنه بوجوه ، ذكرنا بعضها في الأصول « 1 » ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها . فمنهم : من ذهب إلى صحّة الشرط المتأخّر حتّى في التكوينيات ، قائلًا : إنّ المقتضي هو حصّة خاصّة من الطبيعي ، حاصلة بإضافته إلى شيء ما ، والمضاف يسمّى « شرطاً » والمؤثّر نفس الحصّة ، وما هذا شأنه جاز أن يتقدّم على المضاف إليه ، أو يتأخّر ، أو يقارن « 2 » . وفيه : أنّ المؤثّر في التكوين هو نحو وجود حقيقي حاصل من مبادئه الوجودية ، ولا يعقل حصوله بالإضافات الاعتبارية ، فقياس التكوين على التشريع في غير محلّه . مع أنّ الإضافة إلى المعدوم محال في المقولية منها والاعتبارية : أمّا في المقولية فواضح ؛ ضرورة تكافؤ المتضايفين قوّةً وفعلًا . وأمّا في الاعتبارية ، فلاستلزامه الإشارة إلى المعدوم بما هو معدوم ، والضرورة قاضية بعدم إمكان كون العدم مشاراً إليه ، ولا موضوعاً لحكم أو لإشارة . نعم ، قد يتخيّل مفهوم المعدوم ويشار إليه ، فالإشارة إلى الموجود ذهناً ، لا إلى المعدوم ، وهو واضح . ومنهم : من أراد التخلّص عن الشرط المتأخّر ، كالمحقّق الخراساني قدس سره ،
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 272 . ( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 320 .