تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مبنيّ على بقاء العقد ، فالإجازة ليست لاحقة بأمر معدوم ، كما أنّ المعدوم لم يكن مؤثّراً ولا موضوعاً للحكم . وقد يقال في الجواب : إنّ المنشأ بنظر المنشئ لا يتخلّف عن الإنشاء ، وإنّما المتخلّف هو المنشأ في عالم الاعتبار العقلائي أو الشرعي ، وهو إذا كان متوقّفاً على رضا المالك ، لا يتحقّق بمجرّد إنشاء الفضولي « 1 » . وفيه : بعد فساده في نفسه ؛ فإنّ المراد بالمنشأ إن كان النقل الاعتباري واقعاً ؛ بحيث صار التبادل بين العوضين حاصلًا ، فلا يعقل حصوله عند المنشئ الفضولي بعد التفاته إلى أنّ النقل الواقعي منوط بإجازة المالك ، اللهمّ إلّاأن يكون ذاهلًا أو جاهلًا . وإن كان المراد حصول المنشأ - أيالعناوين الإنشائية كالبيع ونحوه - فلا شبهة في حصوله بنظر الكلّ ؛ ضرورة أنّ المنشأ قبل الإجازة بيع وإجارة ونحوهما . أنّه غير مربوط بالإشكال ، بل تسليم له . إلّا أن يقول : بأنّ الإجازة تمام السبب من غير دخالة البيع بوجه ، وهو كما ترى . وربّما يقال : بامتناع الكشف ؛ لاستلزامه القول بالشرط المتأخّر ، وهو محال ؛ لمساوقته لتأثير المعدوم ، وتقدّم المعلول على العلّة « 2 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 56 . ( 2 ) - إيضاح الفوائد 1 : 420 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 401 .