تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من المتعاطيين ليس إلّاالبيع ، والقائل بالإباحة يقول : « إنّ المعاملة متضمّنة للإباحة » كما يقال في المقبوض بالبيع الفاسد . وهذا وإن كان خلاف التحقيق ، لكن بناءً عليه يمكن أن يقال : إنّ الإجازة متعلّقة بالبيع المتضمّن للإباحة ، فإذا ثبت بالإجماع عدم حصول الملكية في المعاطاة ، تؤثّر الإجازة في الإباحة الضمنية ، ويأتي اختلاف النقل والكشف فيها أيضاً ، فيقول القائل بالكشف : « إنّ الإجازة توجب الإباحة من أوّل الأمر » أو « إنّ الإباحة التقديرية كافية » والقائل بالنقل يقول : « إنّ إجازة البيع توجب الإباحة من حينها » . وإن كانت الإباحة شرعية ، فإن قلنا : بأنّ القاعدة تقتضي صحّة المعاطاة ، والإجماع قائم على عدم حصول الملك ، وحصول الإباحة شرعاً ، فيجري فيها الفضولي أيضاً ؛ لأنّ مقتضى القاعدة صحّتها ، فإن قلنا : بالاقتصار على المتيقّن من الإجماع ، نلتزم في الفضولي بحصول الملك ؛ لعدم ثبوت الإجماع فيه . وإن قلنا : بأولوية الفضولي في شمول الإجماع له ، نقول بالإباحة فيها أيضاً . إلّا أن يقال : إنّ الإباحة ثبتت بالإجماع من غير دخالة البيع ، وهو كما ترى . نعم ، بناءً على أنّ المعاطاة على خلاف القاعدة ، وأنّ ثبوت الإباحة بالإجماع ، لا يجري الفضولي فيها .