مال الغير بلا إذنه ، وعنوان المعاملات غيره وإن اتّحدا في الخارج ، والإنفاذ القانوني غير الناظر إلى المصاديق والعناوين المنطبقة على المعاملات خارجاً ، غير إنفاذ المحرّم بعنوانه .
مضافاً إلى ما مرّت الإشارة إليه سابقاً : من أنّ المحرّم - على الفرض - هو البيع قبل وجوده ، والإنفاذ له بعده ، فلا مزاحمة بينهما « 1 » ، فلا مانع من حرمة البيع وشمول أدلّة النفوذ له على فرض تحقّقه .
وأمّا الجواب عنه : بأنّ النهي لو دلّ على الفساد ، لدلّ على عدم ترتّب الأثر المقصود ، وهو استقلال الإقباض في السببية ، فلا ينافي كونه جزء سبب ، كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » .
ففيه : أنّ النهي إذا اقتضى الفساد وعدم ترتّب الأثر المقصود ، يقتضي عدم ترتّب الأثر الناقص أيضاً .
وبعبارة أخرى : إمّا أن يكون النهي إرشاداً إلى الفساد ، فلا يفرّق فيه بين الأثر الناقص - أيجزء السبب - والتامّ ، وإمّا أن يكون للتحريم ، وهو لا يجامع إنفاذ المعاملة ، فلا يفرّق أيضاً بينهما .
هذا بناءً على ما هو التحقيق من حصول الملكية بالمعاطاة .
وأمّا بناءً على الإباحة ، فإن كانت مالكية فيمكن أن يقال : بجريان الفضولية فيها ؛ لأنّ الإباحة المالكية ليست بمعنى الإباحة استقلالًا وابتداءً ، بل ما صدر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 198 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 395 .