تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والانكسار ، بل الإيجاب والقبول موضوع لاعتبار العقلاء ، وفي جميع الموارد المذكورة يكون قوله : « بعت هذا بهذا » و « قبلت » على وزان واحد وإن كانت الأغراض مختلفة ، فلا وقع للإشكال المتقدّم « 1 » .

الجواب عن الإشكال العقلائي

وأمّا الجواب عن الإشكال الآخر « 2 » : فهو أنّ ماهية البيع عبارة عن مبادلة المال بالمال ، وهذا المعنى لا يتقوّم بإخراج المال عن ملك البائع ، وإخراج العوض عن ملك الطرف ، كما في بيع الوقف ، أو بيع وقف بمال وقف ؛ بناءً على عدم كون الموقوف ملكاً لأحد ، وكمبادلة الزكاة بمثلها من وليين شرعيين . نعم ، بعد تأثير الإيجاب والقبول بالمعنى الذي تقدّم ، وصيرورة العين ملكاً للمشتري غالباً ، وفي المعاملات المتعارفة ، تسقط ملكية البائع عن المبيع ، وملكية المشتري عن الثمن ، وهذا غير كونهما داخلين في ماهية المعاملة . فالمعاملات المتعارفة من الفضولي لنفسه - بل كلّ متعامل - هي المبادلة بين المالين ، من غير كون خروج العين من الملك ودخول الثمن في الملك في حريم الإنشاء ، فبيع الفضولي لنفسه كبيع الفضولي للمالك ، بل كبيع الأصيلين في مقام الإنشاء . فقول : « بعتك بدرهم » من الفضولي البائع ، كقول الأصيل : « بعتك بدرهم » إلّا أنّ بيع الأصيل بتعقّب القبول يصحّ ويصير موضوعاً للأثر ، وبيع الفضولي يحتاج
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 206 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 210 .