ولو قال الفضولي البائع : « بعتك هذا من نفسي بعشرة دراهم لنفسي » فلا يبعد إلغاء القيدين وصحّة الفضولي للمالك ؛ لأنّ تقييد العين الشخصية المبيعة لا يؤثّر شيئاً بعد كونها لمالكها ، نظير تقديم الإشارة على القيد في « بعت هذا الفرس العربي » فإذا الغي القيد في المبيع ، لا تبعد لغويته في الثمن أيضاً ؛ تحقيقاً لحقيقة المعاوضة .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في الدفاع عن الإشكال « 1 » ، فقد مرّ ما فيه « 2 » ، وقضيّة ثبوت الحكم في الجهات التقييدية لنفس القيد « 3 » لو صحّت في محلّها ، لا تصحّ في المقام ؛ ضرورة أنّ مدّعي الملكية يريد بيع المملوك لنفسه بدعوى المالكية ، لا للمالك أو لنفسه بما هو مالك ، ولا له ودعوى كونه إيّاه .
حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
وربّما يقال : إنّ الإجازة لعقد الفضولي لنفسه ، موجبة لصيرورة العوض ملكاً للفضولي ، نسب « 4 » إلى كاشف الغطاء في « شرحه على القواعد » « 5 » ونقل عن بعض تلاميذه في ذلك وجهان :
أحدهما : أنّ قضيّة بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه ، جعل
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 383 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 210 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 383 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 384 .
( 5 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 2 : 85 .