إلى الإجازة ، وبالإجازة يدخل الثمن في ملك البائع ، والمثمن في ملك المشتري .
ونيّة الفضولي كون الثمن داخلًا في ملكه لو فرض إمكانه ، أو دعواه كونه منه ، أو اعتقاد الجاهل به ، غير مربوط بماهية المعاملة والبيع .
وعلى ذلك يدفع إشكال عدم لحوق الإجازة بالبيع المذكور ، وأنّ ما وقع غير مجاز ، والمجاز غير واقع .
وقد اتّضح أنّ هذا الجواب يدفع الإشكالين .
والعجب أنّ الشيخ الأعظم قدس سره أفرد جواب الإشكال الأوّل بما هو واضح الإشكال « 1 » ، وأجاب عن الثاني بما ذكر « 2 » ، مع أنّه مع تمامية ذلك ، لا وقع للإشكال الأوّل حتّى يجاب عنه .
وأمّا ما عن المحقّق القمّي قدس سره في دفع الإشكال « 3 » ، فهو لا يخلو من غرابة ، ولعلّ مراده غير ظاهر كلامه ، وإلّا فصدوره من مثله غير متوقّع ، هذا كلّه في الإنشاءات والبيوع المتعارفة .
وأمّا لو فرض كون المشتري فضولياً غاصباً لدراهم ، فإن قال : « تملّكت العين بالدراهم » أو « ملّكتها بها » فالظاهر أيضاً صحّة لحوق الإجازة به ؛ لأنّ معناه المطاوعي يرجع إلى « قبلت التمليك » لا « صرت مالكاً » أو « جعلت نفسي مالكاً » فإنّه ليس معنى مطاوعياً ، ولا يصحّ القبول به .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 377 - 378 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 380 .
( 3 ) - جامع الشتات 2 : 319 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 378 .