تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الإشكال العقلائي في المقام

ثمّ اعلم : أنّ هاهنا إشكالًا عقلياً هو ما ذكر ، وهو يختصّ بالغاصب الملتفت ، وإشكالًا عقلائياً ، هو أنّ البيع عبارة عن تمليك العين بالعوض ، وهو متقوّم بدخول الثمن في ملك من يخرج من ملكه المثمن ، وهذا المعنى لا يتحقّق في بيع الغاصب لنفسه ولو تمشّى منه القصد أو تفصّي عن الإشكال العقلي « 1 » . وبالجملة : إنّ ماهية البيع تنافي بيع الغاصب لنفسه ، فلا مجال للتمسّك بالأدلّة والعمومات ، بل لا بدّ من تأويل ما لو فرض دلالته على الصحّة . وقد يجاب عنه : بأنّ الغاصب بعد دعوى المالكية ، يبيع للمالك ، ويدّعي أنّه هو « 2 » . وهو يحتمل وجهين : أحدهما : أنّه يدّعي المالكية لنفسه ، ويبيع لعنوان المالك بما هو ، ويدّعي أنّه هو . وثانيهما : أنّه يدّعي كونه مغصوباً منه ، ويبيع له ، فلا يكون البيع على التقديرين من الفضولي لنفسه ، ولو تمّ ذلك لاندفع الإشكال العقلي والعقلائي . لكنّ الشأن في صحّته ؛ لأنّ الدعوى المذكورة لا توجب إيقاع البيع لعنوان المالك أو لشخصه ، بل لازمها إيقاعه لنفسه ؛ بدعوى المالكية . كما أنّ مدّعي الأسدية يدّعي أنّه أسد وهو شجاع ، لا أنّ الأسد شجاع ، ومن ادّعى أنّه يوسف ، يريد إثبات الجمال لنفسه ، لا إثباته ليوسف عليه السلام
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 378 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 383 ؛ منية الطالب 2 : 35 .