تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المتداولة ، غير ممكن في نفسه ؛ لأنّ المسبّب الحاصل من فعلين - أحدهما الإيجاب ، والثاني القبول ، أو البيع والإجازة - لا يمكن التسبّب إليه بالإيجاب حتّى بعد القبول ؛ لأنّ القبول والإجازة دخيلان ، لا كاشفان محضاً . أنّ التصديق بأنّ البناء مجدٍ جدّاً على المسلكين ، غير مرضيّ ، بل على مسلك الشيخ قدس سره لا يكون مفيداً جدّاً ؛ لما مرّ من الإشكال « 1 » . نعم ، لا يبعد أن يكون مراد صاحب « المقابس » ما ذكرناه : من أنّ العقد عبارة عن المبادلة المنشأة بالإنشاء اللفظي أو العملي ، والنقل الواقعي الاعتباري غير دخيل في ماهية العقد ، وعليه لا يحتاج في الدفاع عن الإشكال العقلي إلى ما تشبّث به الشيخ الأعظم قدس سره . وظاهر كلام المحقّق التستري قدس سره وإن كان غير ما ذكرناه ، لكن مع وضوح بطلان ظاهره ، وعلوّ مقام متكلّمه ، لا أستبعد ذلك ، وإلّا فمجرّد القصد إلى اللفظ مع الشعور بالمعنى ، لا يعقل أن يكون عقداً ؛ فإنّ الاستعمال التصوّري أيضاً كذلك . فمراده بالقصد الصوري الناقص ، لا يبعد أن يكون نظير الإرادة الاستعمالية في العمومات المخصّصة ؛ فإنّ في مورد التخصيص يكون استعمال اللفظ في معناه جدّاً ، ولا يكون العامّ مستعملًا في الخاصّ ، ولا الاستعمال هزلًا غير جدّي ، بل اللفظ مستعمل جدّاً في معناه ، وإن لم يكن بجميع أفراده موضوعاً للحكم جدّاً ، فماهية البيع عبارة عن التبادل الإنشائي ، لا الواقعي الاعتباري ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 207 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 209 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )