ودعوى كونه إيّاه ، وهو واضح في الأشباه والنظائر .
فمدّعي المالكية يبيع لنفسه ، ويأخذ الثمن بدعوى استحقاقه .
الجواب عن الإشكال العقلي
والذي يمكن أن يقال في جواب الإشكال العقلي : إنّ الإيجاب والقبول في البيع وسائر الأسباب في المعاملات ، لا تكون أسباباً واقعية وعللًا لإيجاد الملكية أو الزوجية ونحوهما ؛ ضرورة أنّ المذكورات أمور اعتبارية ، لا واقعية لها في غير صقع الاعتبار . ولو كان الاعتبار اعتبار أمر خارج ، فلا تكون الملكية من الأوصاف التكوينية الموجودة في الخارج ، بل لو كان لها خارجية ، تكون خارجيتها خارجية اعتبارية لا واقعية ، فلا يعقل أن تكون الأسباب عللًا لها ؛ لعدم إمكان علّيتها لاعتبار العقلاء ، بل له مبادئ خاصّة به .
فإنشاء الملكية أينما تحقّق ، لا يوجد الملكية ، بل قد يكون موضوعاً لاعتبار العقلاء ، كالإيجاب والقبول من الأصيلين ، فالبائع الأصيل لمّا رأى موضوعية الإيجاب المقارن للقبول لاعتبار العقلاء ، ينشئ الإيجاب لغرض مقارنته للقبول ، وصيرورتهما موضوعاً لذلك .
والبائع الفضولي للمالك ينشئ تمليك العين بالعوض ؛ لغرض تعقّبه بالإجازة وترتّب الأثر عليه ، والبائع المكره ينشئ تمليك العين بالعوض ؛ للفرار من الضرر المتوعّد ، والغاصب ينشئ تمليك العين بالعوض لجلب المنفعة ، وهو أخذ الثمن .
ففي جميع الموارد لا يكون إيجاد السبب موجباً لوجود المسبّب ؛ أي الملكية ، وليس التمليك والتملّك الواقعيان من قبيل الإيجاد والوجود ، أو الكسر