تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الأوّل : ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره بقوله : إنّ قصد المعاوضة الحقيقية مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقياً ، وإن كان هذا الجعل لا حقيقة له ، لكن المعاوضة المبنيّة على هذا الأمر غير الحقيقي حقيقية ، نظير المجاز الادّعائي في الأصول « 1 » ، انتهى . وهو يحتمل وجهين : أحدهما : أن يدّعي الغاصب ملكية العين لنفسه ، فيصير مالكاً ادّعاءً . ثانيهما : أنّه ادّعى كونه مالكاً ؛ أيمغصوباً منه . وهنا وجه آخر ، وهو دعوى كون المغصوب منه هو ، وهي عكس الدعوى السابقة . وعلى أيّ تقدير : إنّ هذا الوجه غير مرضيّ ؛ لاستحالة حصول الجدّ والتمليك الحقيقي والتملّك كذلك مع الالتفات إلى هذه الحقيقة الادّعائية ؛ فإنّ المدّعي يرى نفسه مالكاً ادّعاءً ومجازاً لا حقيقة ، فكيف يتمشّى منه الجدّ في التمليك الواقعي ، مع موقوفيته على المالكية الحقيقية ؟ ! فكلّ ما يبتني على الحقائق الادّعائية لا يخرج عن الادّعائية ، ولا يدخل في حيطة الحقيقية حتّى عند المدّعي . ومنه يظهر النظر في كلام من قال : إنّ الغاصب يغصب الإضافة المالكية ويسرقها « 2 » ، ضرورة أنّ السرقة الحقيقية غير ممكنة ولا واقعة ، والسرقة الادّعائية لا تدفع الإشكال .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 377 - 378 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 35 .