الصورة الثالثة في بيع الفضولي لنفسه
وأمّا بيع الفضولي لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحّته ، واستدلّ لها بالعموم والإطلاق ، وبعض ما تقدّم من الشواهد « 1 » .
أقول : يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه ، بل مع احتمال تماميتها تصير الشبهة موضوعية بالنسبة إلى العمومات والإطلاقات .
الإشكال العقلي بعدم تمشّي قصد المعاوضة الحقيقية
منها : أنّ ماهية البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكية ، أو تمليك العين بالعوض ، وهو متقوّم بإخراج العين عن ملك مالكها ، وإدخالها في ملك المشتري بإزاء الثمن ، وإدخاله في ملك البائع ، ولا يمكن للفضولي في البيع لنفسه قصد هذا المعنى جدّاً ، لا التمليك الجدّي فعلًا ، ولا تملّك الثمن كذلك .
مع أنّ الفضولي لنفسه يريد إدخال العين في ملك الطرف ، وتملّك الثمن بإزائه « 2 » .
فأجابوا عنه بوجوهٍ :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 376 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 377 .