القطع مجازفة .
مضافاً إلى ما مرّ من عدم دلالة الصحيحة على أنّ السيّد قد ردّ البيع ، فراجع « 1 » .
هذا مع الفرق بين مثل الخبرين المتعارضين - حيث يمكن الأخذ بلازمهما ؛ لعدم الدليل على عدم الملزوم واحتمال صدق أحدهما - وبين مثل المقام ممّا قام الإجماع فرضاً على عدم الملزوم ، اللازم منه عدم اللازم .
وقد قلنا في محلّه « 2 » : إنّ دلالة الالتزام من دلالة المعنى على المعنى ، والانتساب إلى اللفظ مسامحة ، فمع عدم المعنى الملزوم ، لا معنى لبقاء اللازم ، فتأمّل .
وأمّا دعوى : أنّ النهي باقٍ آناً ما بعد البيع ، وهو كافٍ في الردّ « 3 » ، فليست بشيء ؛ ضرورة عدم بقائه بعد وجود المنهيّ عنه ، ووجود الكراهة لا يوجب الهدم .
وأمّا الروايات الواردة في المضاربة والاتّجار بمال اليتيم ، فقد مرّ الكلام فيها ، وأ نّها أجنبيّة عن المقام « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 163 - 165 .
( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 264 .
( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 373 - 374 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 177 - 186 .