تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لا قبل الإجازة - وهو معلوم - ولا بعدها ؛ لأنّ الإجازة والإمضاء اعتبارهما اعتبار إجازة العقد المتحقّق عن الغير في ماله ، وهذا عين اعتبار الاثنينية وكون العقد عقد الغير ، فكيف يمكن أن يكون ذلك موجباً للانتساب إليه ؟ ! وإن شككت فاسأل العرف والعقلاء عن الفرق بين بيع الفضولي والأصيل ، تراهم يقولون : « إنّ الأصيل باع ماله بنفسه ، بخلاف بيع الفضولي ، فإنّه صادر من الغير ، والأصيل أجازه » بل بيع الوكيل أيضاً كذلك ، ولا يلزم في وجوب الوفاء صيرورة البيع بيعه . بل لا يبعد أن يقال : إنّ وجوب الوفاء بالعقود متوجّه إلى سائر المكلّفين غير المتبايعين أيضاً ، وإن كانت الآثار مختلفة ؛ فإنّ وجوب الوفاء من غير المتبايعين هو لزوم ترتيب آثار ملكية البائع للثمن ، والمشتري للمثمن ، ومنهما لزوم تسليم العوضين ونحوه ، فتأمّل . ويدلّ على الصحّة التعليل الوارد في أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه ، وهو قوله عليه السلام : « إنّه لم يعصِ اللَّه ، وإنّما عصى سيّده » « 1 » الظاهر منه أنّ عصيان السيّد مطلقاً لا يوجب الهدم ، لا خصوص عدم الإذن ، فإذا نهاه عن الزواج فتزوّج ، يصدق : إنّه لم يعص اللَّه ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز صحّ . وأمّا صحيحة محمّد بن قيس « 2 » ، فالاستدلال بها - من حيث ترك
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ؛ الفقيه 3 : 350 / 1675 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1432 ؛ وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 163 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 203 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )