ولا فرق فيما ذكرناه من التقريب بين انقطاع الاستثناء واتّصاله ، ولا بين إفادة الحصر وعدمها ، ولا بين كون التجارة منصوبة أو مرفوعة ، كما هو واضح .
الاستدلال بالروايات على البطلان
ومنها : طوائف من الأخبار ، كالنبوي من طرقهم :
« لا تبع ما ليس عندك » « 1 » .
ومن طرقنا في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنّه نهى عن بيع ما ليس عندك » « 2 »
. ونحوه خبر سليمان بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » .
بتقريب : أنّ الكون عنده كناية عن الملكية ، فيكون المراد النهي عن بيع ما لا يكون مملوكاً للبائع ، وهو يدلّ على الفساد « 4 » .
وفيه : أنّ هذه الجملة يحتمل أن تكون كناية عن التسلّط على الشيء ، فيكون المقصود النهي عمّا لا يكون تحت قدرتك ، فلا يمكن لك التسليم ؛ فإنّ القدرة عليه من شروط صحّة المعاملة ، فعليه لا ربط له بالفضولي ؛ فإنّ مدّعي
هامش
( 1 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 12 : 129 / 15248 ؛ سنن النسائي 7 : 289 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 339 ؛ سنن أبي داود 2 : 305 / 3503 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وهو ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن » .
تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 18 : 47 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 365 .