فيما يستدلّ به على بطلان الفضولي
وقد استدلّ على بطلان الفضولي بأمور :
الاستدلال بآية التجارة على البطلان
منها : الكتاب ، وهو قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » .
فإنّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا ، ولازم الحصر بطلان التجارة التي لم تنشأ منه « 2 » .
وما قيل : من أنّ التجارة عبارة عن النقل والانتقال المسبّبي ، وهو حاصل بالإجازة ومقارن للرضا « 3 » .
غير مرضيّ ؛ فإنّ الإجازة ليست تجارة ، بل ولا ناقلة ، بل بالإجازة يصير إنشاء النقل سبباً حقيقةً بعد ما كان سبباً إنشاءً .
فالإجازة عبارة أخرى عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« بارك اللَّه في صفقة يمينك » « 4 »
والظاهر من الآية الشريفة أنّ التجارة لا بدّ من نشوئها من الرضا .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 158 - 159 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 364 .
( 3 ) - منية الطالب 2 : 26 .
( 4 ) - عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع ، الباب 18 ، الحديث 1 .