قلت : إنّهم يفسدونه عندنا . . . إلى آخرها « 1 » .
وموافقةً للقول المحكيّ عن العامّة « 2 » فتطرح ، وأمّا ما ورد بهذا المضمون من طرقنا « 3 » فيحمل على التقيّة .
مع أنّه لو فرض أنّ السؤال عن العين الشخصية ، لكن إلقاء الكبرى الكلّية بعده ، والإعراض عن مثل « لا يجوز » بإعطاء قاعدة كلّية ، تدلّ على أنّ الميزان عدم جواز بيع ما ليس عنده مطلقاً ، سواء في الأعيان أو الكلّيات ، فتنزيل السؤال على خصوص الشخصيات ، والجواب على خصوص مورد السؤال ، خلاف الظاهر في خلاف الظاهر .
والأولى في الجواب عن مثله أن يقال بعد الغضّ عن السند : إنّ الظاهر من رواياتنا تكذيب هذا المضمون ، فتكون حاكمة عليه .
أو يقال : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تبع ما ليس عندك »
ظاهر في نفي الصحّة فعلًا ، فلا ينافي إلحاق الإجازة به كما أفادوه ، وستأتي تتمّة لذلك في مسألة من باع ثمّ ملك ، فراجعها « 4 » .
وكالنبوي الآخر :
« لا بيع إلّافيما تملك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 179 / 811 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 49 / 211 ؛ وسائل الشيعة 18 : 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المغني ، ابن قدامة 4 : 328 ؛ الخلاف 3 : 196 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 192 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 388 .
( 5 ) - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 ؛ سنن أبي داود 1 : 665 / 2190 .