وكالثالث :
« لا طلاق إلّافيما تملكه ، ولا بيع إلّافيما تملكه » « 1 » .
وفي التوقيع المنسوب إلى العسكري عليه السلام :
« لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 2 » .
والظاهر منها النهي عن بيع ما لا يملك كبيع مملوكه ، وترتيب الآثار عليه كما تقدّم « 3 » ، مع احتمال أن يراد بما لا تملكه عدم التسلّط عليه .
كما أنّ الطلاق فيما تملكه ليس بمعنى الملكية في الأموال ، ولعلّه قرينة على إرادة نحوه في البيع أيضاً ، فيكون مفاده مثل ما مرّ ، فلا دلالة لها على بطلان الفضولي .
نعم ، يمكن أن يقال : فرق بين قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تبع ما لا تملك »
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا بيع إلّافيما تملك »
فإنّ مفاد الثاني سلب تحقّق ماهية البيع ، ومع سلبها لا يمكن لحوق الإجازة بها ؛ فإنّ الظاهر سلبها بلحاظ جميع الآثار ، ومنها ترتّب الأثر بعد الإجازة .
إلّا أن يقال : إنّ المحتمل فيه أمور :
منها : التعبّد بسلب البيع ؛ أيسلب ماهيته .
ومنها : التعبّد بسلبه بلحاظ الصحّة فعلًا .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 153 / 674 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 150 / 667 ؛ وسائل الشيعة 17 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 193 .