ردّ في الرقّ لموالي أبيه ، وأيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان له رقّاً » « 1 » .
أمّا دلالتها على الفضولي ، فمبنيّة على أنّ دعوى الورثة هي رجوع مال والدهم إليهم ، وكان الرجل وكيلًا عنه ، وإذا مات بطلت الوكالة ، فاشترى أباه بمالهم من غير إذن ، وكان اختصامهم ودعواهم - ظاهراً - في الإجازة ، فقوله عليه السلام :
« أيّ الفريقين . . . »
إلى آخره ، دليل على نفوذ الفضولي بالإجازة .
والإنصاف : أنّ المتفاهم من الرواية ذلك .
واحتمال أن يكون لمجموع الورثة مال عنده للتجارة « 2 » ، في غاية البعد ، مع أنّ الظاهر أنّ الدعوى كانت ثلاثية الأطراف ، لا رباعيتها ، ولا خماسيتها ، وسكوت الرجل دليل على أنّه لم يكن وصيّاً ، بل سكوت العبد المعتق وعدم دعوى كونه معتقاً ، دليل على ذلك ، فدلالتها على صحّة الفضولي في غاية القوّة .
نعم ، ربّما ترد على الرواية إشكالات :
منها : أنّ صحّة الحجّ من العبد بلا إذن مولاه خلاف القاعدة « 3 » .
مع أنّ التفكيك بين الحجّ والرقّ ، والحكم ببطلان العتق ظاهراً ، وصحّة الحجّ ، غير مرضيّ .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 62 / 20 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 234 / 1023 ؛ وسائل الشيعة 18 : 280 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 23 .
( 3 ) - انظر منية الطالب 2 : 23 .