موافقة لرواية خالد بن بكير الطويل « 1 » ورواية محمّد بن مسلم « 2 » في باب الوصيّة ، فتقيّد بها المطلقات .
فالنتيجة : ضمان الوليّ إذا اتّجر بمال الطفل للطفل أو بنحو المضاربة ، إلّاإذا أذن الأب بخصوص الاتّجار به ، ولا منافاة بين صحّة التجارة والضمان .
وأمّا رواية بكر بن حبيب ، فالظاهر منها أنّ المراد بقوله عليه السلام :
« إن كان ربح فلليتيم »
هو كونه له على قرار المضاربة ، لا أنّ الجميع له وتبطل المضاربة ، فتكون موافقة لسائر الروايات ، وعليه يحمل بعض روايات أخر « 3 » وردت بهذا المضمون .
وهنا روايات بعضها ظاهر في الاقتراض من مال اليتيم ، مثل رواية الصيقل « 4 » ففصّل فيها بين المليّ وغيره ، وأبطل اقتراض غيره ، لكن حكم بصحّة أصل المعاملة ، ولمّا كان الاتّجار بمال اليتيم كان الربح له ، والاتّجار بنحو الكلّي في الثمن مع البناء على الإعطاء من مال اليتيم ، والإعطاء منه يجعل الاتّجار بماله عرفاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 61 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 236 / 919 ؛ وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 62 / 19 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 236 / 921 ؛ وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 87 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 2 و 8 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 29 / 71 ؛ وسائل الشيعة 9 : 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجبعليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 7 .