ومثل رواية أسباط بن سالم فإنّ قوله : « فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمن له » « 1 » ظاهر في الاقتراض والاتّجار لنفسه ، والبناء على إعطاء ربحه لليتيم ، وعلى ذلك تحمل صحيحة حريز ، عن محمّد بن مسلم « 2 » .
وبعضها محتمل لذلك وللاتّجار لليتيم ، كرواية علي بن أسباط ، عن أسباط بن سالم « 3 » وصحيحة ربعي بن عبداللَّه « 4 » .
فإن حملناها على الاقتراض ، تصير نتيجة الروايات : أنّ المليّ يجوز له الاقتراض دون غيره ، ولو اقترض غيره بطل القرض ، وصحّت التجارة لليتيم .
وإن حملناها على الاتّجار ، تصير النتيجة : أنّ الاتّجار بمال اليتيم لا يجوز تكليفاً لغير المليّ ، لكن لو اتّجر صحّ ؛ لكونه وليّاً ، وهو ضامن ، وعليه لا معارضة بين الروايات .
فتحصّل من جميعها : أنّ الاتّجار بمال اليتيم موجب للضمان ، سواء اتّجر له ، أو عمل به مضاربة ، إلّافي صورة إذن الأب بخصوص الاتّجار مضاربة ، بل ولليتيم ، فإنّه أيضاً يفهم ممّا ورد في المضاربة .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 131 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 342 / 957 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 131 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 342 / 956 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 5 : 131 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 341 / 954 ؛ وسائل الشيعة 17 : 258 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الكافي 5 : 131 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 341 / 955 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 3 .