فقال :
« إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن » « 1 » .
إذ ترك الاستفصال يقتضي أن يكون الحكم ثابتاً للوليّ ، مليّاً كان أو لا ، وللأجنبيّ ، كانت المضاربة لليتيم أو للمعطي .
وعلى أيّ تقدير : لا يكون الربح لليتيم على القواعد ، بل على فرض صحّة المضاربة كان الربح بين اليتيم والعامل ، وعلى بطلانها لا يكون الربح لواحد منهما .
ثمّ إنّ الوضيعة على اليتيم لو أعطى الوليّ المال مضاربة لليتيم ، سواء كان مليّاً أو لا ؛ إذ تصرّفات الوليّ لصلاح حال اليتيم ، والمعاملة له نافذة ، وليس عليه ضمان .
وعلى فرض إعطاء الوليّ المال مضاربة لنفسه ؛ بأن استقرض من اليتيم وأعطاه مضاربة ، فإن كان مليّاً فلا إشكال فيه ، وكان الربح له ، والخسران عليه ، وإن كان غير مليّ بطل القرض .
ويمكن أن يقال : بصحّة المضاربة ؛ لأنّ ولايته غير ساقطة ، وإنّما لا يجوز له استقراض ماله ، فالمضاربة الواقعة على مال الطفل بإذنه وقعت في محلّها ، وصدرت من أهلها ، فحينئذٍ يكون الربح لليتيم والعامل ، والوضيعة على الوليّ غير المليّ ؛ لتصرّفه العدواني في مال الطفل .
ويمكن أن يقال : إنّ المعاملة وقعت في مال الطفل وللطفل ، وبطلت المضاربة أيضاً ، فحينئذٍ يكون الربح للطفل ، والوضيعة على من أعطاه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 190 / 842 ؛ وسائل الشيعة 19 : 27 ، كتاب المضاربة ، الباب 10 ، الحديث 1 .