ولو قرئ ( أعطي ) بصيغة المجهول ، تكون الوضيعة على العامل إن كان عالماً بالواقعة ، كما يجوز الرجوع إلى الوليّ أيضاً ، ويستقرّ الضمان على من تلف عنده .
وإن لم يكن عالماً يجوز الرجوع إليه ، وهو يرجع إلى الوليّ ؛ لقاعدة الغرور .
ويمكن الجمع بين الروايات بأن يقال : إنّ رواية السمّان « 1 » وما هي بمضمونها « 2 » ظاهرة في أنّ الاتّجار كان لليتيم ، ومقتضى إطلاقها الصحّة بلا لحوق الإذن ، فيعلم منه أنّ التاجر هو الوليّ ، ومقتضى إطلاق ذيلها أنّ الوليّ ضامن ، وهذا الحكم للاهتمام بأمر اليتيم .
ومقتضى رواية أبي الربيع الشامي أنّ المضاربة بمال اليتيم جائزة للوصيّ ، وقوله في ذيلها : قلت فهل عليه ضمان ؟ قال :
« لا ، إذا كان ناظراً له » « 3 »
يحتمل أن يكون المراد منه إذا كان وصيّاً ، ويحتمل أن يكون المراد إذا كان ناظراً في المضاربة .
فعلى الأوّل : إطلاقها يقتضي عدم ضمان الوليّ .
وعلى الثاني : يختصّ عدم الضمان بما إذا أوصى الأب بالمضاربة ، فتكون
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 541 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 27 / 65 ؛ وسائل الشيعة 9 : 87 ، كتابالزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 87 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 28 / 70 ؛ وسائل الشيعة 9 : 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجبعليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .