بالمتاع الخاصّ ، فهي مخالفة للقواعد بما عرفت ، والعمل بها في غاية الإشكال .
والحمل على الشرط الخارجي - بقرينة حكمها - أهون ؛ بقرينة تظافر الروايات في الاشتراط ، وحمل تخلّف الأمر في الرواية المتقدّمة المذكورة فيها قضيّة العبّاس عليه ، وبعد التعبّد بهذا الأمر المخالف للقواعد جدّاً ، والاستئناس من قوله : غير الذي أمره ، فتكون كسائر الروايات الدالّة على أنّ مخالفة أمره بكون عمله مخالفاً لشرطه ، ومن قوله :
« على ما شرط »
بناءً على رجوعه إلى قوله :
« ضامن » .
والحمل على الرضا المقارن أو المتأخّر لا يصحّحها ؛ لعدم وجه لكون الربح بينهما ، واللَّه العالم .
الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
وممّا يستدلّ أو يستأنس به في المقام « 1 » روايات الاتّجار بمال اليتيم « 2 » وهي على كثرتها لا دلالة فيها على المطلوب ، ولا يستأنس بها له ، إلّاأن تحمل على اتّجار الأجنبيّ من غير إذن الوليّ ثمّ أجاز ، وهو أمر لا إشعار به في الأخبار ، فضلًا عن دلالتها عليه .
ثمّ إنّ في الروايات إشكالات يشكل دفعها وجعلها مطابقة للقواعد إلّا بتكلّف ، بل لعلّه لا يمكن ارتكابه في بعضها ، كرواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 360 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 87 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 .