بلا إجازة ، ويكون الربح بينهما ، كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها ؛ لعدم وجه لصحّة معاملة الأجنبيّ رغماً لصاحب المال .
ثمّ لا وجه لكون الربح بينهما مع عدم قرار مضاربة في المعاملة الرابحة ، بل لا يستحقّ شيئاً ؛ لعدم احترام عمله ، ولو استحقّ شيئاً لكان ذلك اجرة عمله ، ولا تكون مؤيّدة لصحّة الفضولي ، ولا مربوطة به .
ولو حملناها على لحوق الإجازة ، فلا وجه أيضاً لكون الربح بينهما ؛ لأنّ شراءه وإن كان بتخيّل العمل بالمضاربة ، لا يوجب كون المعاملة مضاربة فضولية ، بل يكون بيعاً فضولياً ، وحينئذٍ أيضاً لا وجه لكون الربح بينهما .
وهذا نظير ما إذا وكّله لبيع داره ، فذهب وباع بستانه بعنوان الوكالة ، فأجاز المالك ، فإنّ إجازته لا تصحّح الوكالة ، بل تصحّح البيع .
والأولى أن يقال : إنّ الرواية الثانية لا تأبى عن الحمل على الاشتراط الخارجي لو لم نقل بظهورها فيه ؛ فإنّ قوله : يعطي المال ، من غير ذكر المضاربة وكيفية قرارها ، ظاهر في أنّ المراد إهمال التفصيل ، ويكون المقصود أنّه يعطي مضاربة بكذا وكذا ، فقوله : « فيقول » مصدّراً ب « الفاء » ظاهر في أنّ هذا شرط زائد على أصل المضاربة .
مع أنّ الأمر بإتيان أرض كذا ، والنهي عن التجاوز ، خارجان عن أصل المضاربة ، وكذا « اشتر منها » .
مع أنّ الاشتراء من أرض كذا غير اشتراء متاع كذا ؛ فإنّ الأوّل أيضاً ظاهر في الاشتراط ، فتكون الرواية كسائر الروايات موافقة للقاعدة .
وأمّا صحيحة جميل ، فلا تنبغي الشبهة في ظهورها في محدودية المضاربة
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 180
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٠