رطبة ، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن للمال » « 1 »
حيث فسّر مخالفة أمر صاحب المال بما عن العبّاس من الشرط الخارجي .
ومنها : ما دلّت بظاهرها على أنّه إذا خالف أصل المضاربة كان ضامناً ، والربح بينهما ، كصحيحة جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره .
قال :
« هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط » « 2 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في الرجل يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها ، واشتر منها .
قال :
« فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما » « 3 » .
وهذه الطائفة هي التي كان الشيخ الأعظم قدس سره يؤيّد بها الفضولي أو يستأنس بها له « 4 » .
وأنت خبير : بأنّ ظاهرها مخالف للقواعد العقلائية والشرعية ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ المضاربة - مع التخلّف واشتراء شيء خارج عن قرارها - صحيحة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 191 / 843 ؛ وسائل الشيعة 19 : 17 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 193 / 853 ؛ وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الكافي 5 : 240 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 189 / 835 ؛ وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 358 - 359 .