تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : « هو ضامن والربح بينهما » « 1 » . وعن الحلبي ، عنه عليه السلام قال : « المال الذي يعمل به مُضاربة له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلّاأن يُخالف أمر صاحب المال » « 2 » . ونحوهما غيرهما ممّا هي مطلقة تشمل بإطلاقها ما إذا أمر بشراء متاع خاصّ فخالفه ، كما في الطائفة الثالثة « 3 » . لكنّها بمناسبة الحكم بل وبالتعبير بالشرط في بعضها ، محمولة على الشرط الخارجي ، فتدلّ هاتان الطائفتان على أنّ مخالفة الشرط في ضمن عقد المضاربة - نحو شرط عدم الخروج بالمتاع ، أو عدم النزول به إلى وادي كذا - موجبة للضمان ، ولا توجب بطلان المضاربة ، فهو ضامن ، والربح بينهما . وهو موافق للقواعد ؛ لأنّ اليد الأمانية تنقلب إلى اليد العادية الضمانية ، ولا موجب لبطلان أصل المضاربة ، كما أنّه لا ربط لها بالفضولي . وتشهد للحمل المذكور صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة : « له من الربح ، وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلّا أن يُخالف أمر صاحب المال ، فإنّ العبّاس كان كثير المال ، وكان يُعطي الرجال يعملون به مُضاربة ، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن وادٍ ، ولا يشتروا ذا كبد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 190 / 838 ؛ وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 187 / 828 ؛ وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 3 .