بأن يقال : الوليّان في الصحيحة هما الوليّان العرفيان ؛ بقرينة الحكم ، وبقرينة قوله في ذيلها : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها ، الظاهر منه أنّ السؤال في الأوّل عن غير الوليّ الشرعي . واحتمال كون المراد بالوليين جدّهما أو وصيّ أبيهما ، ضعيف .
ثمّ إنّ المراد بقوله عليه السلام :
« النكاح جائز »
ليس الجواز مقابل اللزوم كالبيع الخياري ، وإن كان يوهمه قوله عليه السلام :
« كان له الخيار »
بل المراد الجواز في البيع الفضولي ؛ بقرينة الحكم بعدم التوارث بينهما إلّاإذا أدركا ورضيا .
وتوهّم : تعبّدية الحكم بعدم التوارث في زمان الخيار ، نظير تلف المبيع قبل القبض الذي هو من مال بائعه ، ويراد بالرضا ما يوجب إسقاط الخيار لا تنفيذ النكاح ، ضعيف مخالف للنصّ والفتوى .
وقوله عليه السلام :
« يجوز ذلك عليه إن هو رضي »
لا يراد به تحقّق النكاح من جانب الراضي ، حتّى تلزم الزوجية من أحد الطرفين دون الآخر ؛ فإنّ ذلك غير معقول ، وترتّب الآثار تعبّداً من أحد الطرفين دون الآخر وإن أمكن ، إلّاأنّه مقطوع الخلاف .
بل المراد منه أنّ الراضي يجب عليه الوفاء بالعقد ؛ بمعنى أنّه بعد رضاه لا يجوز له التخلّف ، بل لا بدّ له من الالتزام بالعقد وانتظار إدراك الآخر ، فإن أدرك ولم يرض جاز له التخلّف .
والشاهد عليه : وجوب عزل الميراث إلى زمان الإدراك ، ودفع الميراث والمهر إليها إذا حلفت .
وكيف كان : تدلّ على صحّة الفضولي في النكاح ، وعلى صحّته في غيره
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 176
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٦