واحتمال كونه بإذن المملوك والمملوكة ضعيف ؛ ضرورة أنّ إذنهما غير معتبر .
مضافاً إلى أنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين ما إذا كان بإذنهما أو لا .
كما أنّ احتمال كون قوله عليه السلام :
« إذا كره الغائب »
يراد به الكراهة حين جريان العقد حتّى يدلّ على بطلان الفضولي لا صحّته ، ضعيف ؛ ضرورة أنّ قوله :
والآخر غائب ، كناية عرفاً عن عدم إذنه ورضاه حال العقد ؛ لعدم احتمال كون الغيبة بنفسها دخيلة في فساد المعاملة .
فقوله : والآخر غائب ، يراد به عدم الإذن والرضا ، وهو قرينة على أنّ قوله عليه السلام :
« إذا كره الغائب »
يراد به الكراهة حين الاطّلاع على التزويج ، فدلالتهما على صحّة الفضولي في النكاح بلا إشكال .
كما أنّ فهم العرف منهما صحّة مطلق الفضولي أيضاً ، لا تنبغي الشبهة فيه ؛ ضرورة أنّ مساق السؤال والجواب هو جهة التصرّف في مال الغير بلا إذنه ، من غير نظر إلى النكاح .
الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
ومنها : روايات تزويج الأولياء العرفيين للصغير أو الصغيرة ، كصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين .
قال : فقال :
« النكاح جائز ، أيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يُدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلّاأن يكونا قد أدركا ورضيا » .