فلا يوجب النصّ المذكور وهناً في روايات النكاح ، على فرض استفادة الحكم منها بالأولوية .
ثمّ إنّ روايات نكاح العبيد على طائفتين :
إحداهما ما مرّ الكلام فيها « 1 » .
وثانيتهما : ما وردت في نكاح أحد الشريكين مملوكه بلا إذن صاحبه ، كرواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في عبد بين رجلين ، زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثمّ إنّه علم بعد ذلك ، أله أن يفرّق بينهما ؟
قال :
« للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه » « 2 » .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوكة بين رجلين ، زوّجها أحدهما والآخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟
قال :
« إذا كره الغائب لم يجز النكاح » « 3 » .
ولا يرد على هذه الطائفة ما توهّم وروده على الأولى : من كونه نظير بيع الراهن ، فلا يستفاد منها بيع غير المالك « 4 » ؛ فإنّ المتزوّج فيهما المولى لا المملوك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 166 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 289 / 1374 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 207 / 732 ؛ وسائل الشيعة 21 : 116 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 124 / 87 ؛ قرب الإسناد : 250 / 991 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 200 / 704 ؛ وسائل الشيعة 21 : 190 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 70 ، الحديث 1 .
( 4 ) - هداية الطالب 3 : 41 .