كموثّقة سماعة « 1 » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أنّها حرّة ، فتزوّجها رجل منهم وأولدها ، ثمّ إنّ مولاها أتاهم ، فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة ، وأقرّت الجارية بذلك .
قال :
« تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » .
قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟
قال :
« يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده » .
قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟
قال :
« فعلى الإمام أن يفتديه ، ولا يملك ولد حرّ » « 2 » .
كما أنّ أخذ البائع فضولًا جائز لأخذ قيمة الوليدة وابنها ؛ لأنّه غارّ يرجع إليه المغرور فيما ورد عليه بغروره ، ويجوز له حبسه لأخذها مع إذن الإمام عليه السلام .
وبالجملة : إنّ الرواية ظاهرة الدلالة في صحّة بيع الفضولي وصحّة لحوق الإجازة به ، ولا دلالة فيها على الردّ بوجه ؛ لعدم معلومية كيفية المخاصمة ومحطّ النزاع .
هامش
( 1 ) - الرواية موثّقة بسماعة ؛ فإنّه قال النجاشي في شأنه : « ثقة ثقة » ، وقال الشيخ في رجاله : « واقفي » . لكنّ المصنّف عبّر في موردين من كتاب طهارته : ب « موثّقة سماعة » أو « صحيحته » . راجع رجال النجاشي : 193 / 517 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 ؛ الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 277 ، و 3 : 175 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 350 / 1429 ؛ وسائل الشيعة 21 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 67 ، الحديث 5 .