الشراء والبيع يكون راضياً بأخذه وتصرّفه - فهو مبنيّ على جواز التصرّف في مال الغير بلا رضا فعلي منه ، وبلا طيب نفسه كذلك ، وكفاية الطيب والرضا التقديري ، وهو خلاف ظواهر الأدلّة ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفس منه » « 1 »
، وقوله عليه السلام :
« لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير
إذنه » « 2 »
الظاهر في فعلية الرضا والطيب أو الإذن .
إلّا أن يقال : إنّ بناء العقلاء والمتشرّعة على التصرّف في أموال الغير مع إحراز الرضا التقديري ، وهو غير ثابت ، نعم ، الرضا الارتكازي كافٍ .
ويمكن أن يقال : لا إشكال في أنّ الظاهر منها ومن رواية حكيم بن حزام صحّة الفضولي ، وهذا الإشكال - أيإشكال حرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه - قابل للدفع :
أمّا على الكشف الحقيقي أو الحكمي - بمعنى الكشف عن الحكم الشرعي من أوّل الأمر - فواضح ، وكذا على القول بجوازه مع الرضا التقديري .
نعم ، على النقل الحقيقي أو الحكمي - بمعنى النقل في الحين من أوّل الأمر - يرد الإشكال ، ويمكن دفعه بالحمل على اعتقاده بالرضا الفعلي .
وبالجملة : لا يجوز طرح الرواية بهذا الإشكال القابل للدفع بوجه .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائلالشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ و 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - كمال الدين : 520 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 559 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .