فقال أبو جعفر عليه السلام :
« إنّه لم يعصِ اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » .
وكرواية أخرى منه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه .
قال :
« ذلك لمولاه ، إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما . . . » .
إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام :
« إنّما أتى شيئاً حلالًا ، وليس بعاصٍ للَّه ، إنّما عصى سيّده ولم يعصِ اللَّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 2 » .
وجه الاستدلال بها على وجه لا يرد عليه ما أوردوا عليها « 3 » : هو أنّ قوله في الصحيحة : مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، ظاهر في أنّ المملوك - مع أنّه ليس له التصرّف إلّابإذن صاحبه - تزوّج بلا إذنه ، فالشبهة في أنّ التصرّف بلا إذن المالك غير نافذ من غير نظر إلى النكاح .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ؛ الفقيه 3 : 350 / 1675 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1432 ؛ وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 478 / 2 ؛ الفقيه 3 : 283 / 1349 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1431 ؛ وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 3 ) - هداية الطالب 3 : 41 ؛ البيع ، ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 306 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الهمداني : 198 .