صحّة لحوق الإجازة بعد الردّ « 1 » ، بل هو مقتضى القواعد أيضاً ، فأجابوا عنه بوجوه « 2 » .
والأولى أن يقال : إنّ القضيّة إن كانت من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وفصله الخصومة بموازين القضاء كما هو الظاهر ، لا من قبيل بيان الأحكام كما هو المحتمل أيضاً ، فلا شبهة في عدم ذكر كيفية الخصومة وطرح الدعوى وكيفية فصلها ، بل ليس فيها إلّاوقوع خصومة بين السيّدين في الوليدة ، وقول السيّد الأوّل : إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني .
فلا دلالة فيها على أنّ النزاع في أنّ الوليدة منه أو من ابنه ، أو في أنّ البيع وقع بإذنه أو لا ، أو في أنّ الثمن لا بدّ من ردّه إليه لا إلى الولد أو لا .
وعلى أيّ حال : كان الحقّ في القضاء مع السيّد الأوّل بوجه من وجوه فصل الخصومة .
والأمر بأخذ الوليدة وابنها يمكن أن يكون لأجل ردّ المعاملة ، أو لأجل عدم الإذن مع الكراهة ، أو عدمه بلا كراهة ؛ إذ مع كلّ منها يجوز أخذهما :
أمّا الوليدة فلكونها قبل الإجازة ملكاً له .
وأمّا ابنها فلجواز أخذه حتّى يردّ قيمته ، سواء أجاز المعاملة أو ردّها ، كما هو مقتضى غيرها من الروايات .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 278 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 354 و 426 .
( 2 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 355 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 111 - 112 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 86 ؛ منية الطالب 2 : 14 - 15 .