بالمعاملة الأولى ؛ أيالشراء ، والرضا المتحقّق في الآن الثاني بالمعاملة الثانية - المستكشف من دعائه أيضاً - موجب لصحّة الثانية .
ما استشكل على رواية البارقي
ثمّ إنّه قد يرد الإشكال عليها : بأ نّها مشتملة على أخذ الشاتين وإقباض الدينار في المعاملة الأولى ، وإقباض الشاة وأخذ ثمنها في الثانية ، فعلى فضوليتهما - كما هي الأظهر - ليس له ذلك ، وعلى فضولية الثانية ليس له الأخذ والإعطاء فيها ، مع أنّ دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له يدلّ على عدم ارتكابه الحرام .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره : بأنّ هذا البيع لمّا كان مقروناً برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو خارج عن الفضولي ، كما مرّ « 1 » .
وفيه : أنّ ما يوجب الخروج عن الفضولي هو الرضا الفعلي ، ولو بوجوده في النفس مع عدم الالتفات إليه تفصيلًا ، إمّا لأجل أنّه يجعل البيع بيعه كما قيل « 2 » ، أو لأجل دخوله في العمومات كما قلنا « 3 » ، وأمّا الرضا التقديري « 4 » - بمعنى أنّه على فرض التفاته إلى المعاملة وتشخيص الصلاح فيها يرضى بها - فهو لا يوجب الخروج عنه بلا إشكال .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 352 - 353 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 78 - 79 ؛ منية الطالب 2 : 8 - 10 ؛ البيع ، ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 281 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 148 و 152 .
( 4 ) - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 184 / السطر 13 .