وإطلاق نحو « المغصوب مردود » « 1 » .
و « الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها » « 2 » .
لكن الإنصاف : أنّ المسألة مشكلة ؛ فإنّ الروايتين أوّلتين لا يستفاد منهما حكم المقام ؛ فإنّ العرق والبناء بقاؤهما في ملك المالك غصب وبلا حقّ ، وفي المقام بقاء ملك المالك في ملك الغاصب .
و « المغصوب مردود » لا إطلاق فيه يشمل ما يستلزم خراب المال المحترم .
و « الحجر المغصوب . . . » لا يبعد أن يكون كناية عن استلزام الغصب ، الضرر على الغاصب من قبل اللَّه ، ولا يستفاد منه ما رمناه .
فلا دليل في المسألة على جواز غرق سفينة فيها ملايين من مال الغاصب ، وهدم بناء مشتمل على طبقات كثيرة بمجرّد كون لوح مغصوب فيها ، أترى إمكان الالتزام بأ نّه لو كان خاتم مغصوب ، ضاع في بناء مشتمل على عشر طبقات من الغاصب ، يحكم بلزوم هدم البناء للعثور على الخاتم ؟ !
فالأقوى الالتزام بالبدل للحيلولة ، والحكم بتعذّر تسليم العين مع بقائها على ملك مالكها .
وإذا انجرّ إلى تلف الخيط ، فهل هو بحكم التلف تجب غرامته ، ويجوز التصرّف فيه ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 510 / 240 ؛ وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 5 ، إلّاأنّ في نهج البلاغة : « الغصيب » وفي وسائل الشيعة : « الغصب » .