تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الظاهر هو الثاني ؛ لعدم تبعية الملكية للمالية ، فإنّ ورداً واحداً مجتنىً من شجرة مملوكة ، ملك لصاحبه في العقل والشرع ؛ لتبعية الثمرة للشجرة في الملكية ولو لم يعدّ مالًا ولا يبذل بإزائه مال ، والثلج في الشتاء من الماء المملوك ملك وليس بمال ، وهكذا ، ومن ذلك أجزاء الزجاجة المكسورة ، والفاكهة الفاسدة . ثمّ على فرض ملكية ما ليس بمال ، لا يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه ولو قلنا بعدم شمول مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم . . . » « 1 » إلى آخره ، و « لا يجوز لأحد . . . » « 2 » إلى آخره ، ممّا تعلّق فيها الحكم على عنوان المال ، له ؛ للقبح العقلي والعقلائي المستكشف منه عدم رضا الشارع به ؛ فإنّه ظلم ، مع أنّ الاستيلاء عليه غصب محرّم شرعاً ، وقبيح عقلًا . مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ الأدلّة المذكورة شاملة له ؛ لقرب احتمال إرادة ما له ارتباط وإضافة إلى الغير ، كإضافة المالكية من المال ، بل لا يبعد شمولها لإضافة الاختصاص أيضاً ، والمال المأخوذ فيها نظير ما يقال في العرف : « إنّ هذا مالي ، وذاك مال زيد » ولا شبهة في عدم اختصاص هذا الإطلاق بما يبذل بإزائه المال ، فإنّه يقال : « إنّ هذه الحبّة مال زيد ، وإنّ هذا الورد ماله » ولا يراد به إلّاما هو مضاف إليه إضافة مالكية ، مع عدم المالية له ، وليس فيه تأوّل وتجوّز . وكيف كان : فلا يجوز التصرّف في ملك أحد ، كما لا يجوز في ماله .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 657 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 657 - 658 .