وهذا غير موجّه ؛ لأنّ سلب اعتبار العقلاء ليس بيد التشريع ، والعقلاء على اعتبارهم في ملكية الخمر ونحوها ، فلا يرجع إسقاط الملكية العقلائية إلى محصّل .
ومنها : أنّ الشارع خطّأهم في ملكيتها .
وهو أيضاً غير صحيح ؛ لعدم واقعية للملكية إلّاالاعتبار ، فلا معنى للتخطئة فيها .
ومنها : أنّ الشارع لم يعتبر ملكيتها في قبال العقلاء ، فيكون له بما أنّه مقنّن ، اعتبار وراء اعتبارهم .
ومنها : عدم تصرّفه في ناحية اعتبار الملكية ، لكنّه أسقط آثار الملكية .
لا يقال : إسقاط جميع الآثار مساوق لإسقاط الملكية ؛ للغوية اعتبارها مع سلب جميعها .
فإنّه يقال : اعتبار الملكية عقلائية والشارع تبع لهم ، وليس له اعتبار مستقلّ في قبالهم حتّى يقال : إنّه لغو ، ولا ملزم له لسلب اعتبارها ، بل له السكوت عنه وسلب الآثار ، بل بعد سلب الآثار لعلّ سلب الملكية كان لغواً .
مضافاً إلى ممنوعية سلب جميع الآثار كما يأتي .
ثمّ إنّ هذين الأخيرين محتملان ، والأوّل أقرب إلى كلمات العلماء .
والثاني أقرب إلى الاعتبار ؛ لأنّ الملكية ليست من الحقائق الشرعية ، واعتبار الشرع غير دخيل في حصولها ، بل هي من الاعتبارات العقلائية في جميع الموارد ، وللشارع النهي عن ترتيب الآثار وضعاً وتكليفاً ، وإن أمكن له سلب الملكية في محيط تقنينه ، لكن سلب الآثار أقرب إلى الفهم بحسب ظاهر الأدلّة ، كقوله عليه السلام :
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 669
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦٩