« ثمن الخمر سحت » « 1 » وسائر ما وردت في الخمر ، ممّا يمكن دعوى انصرافها عن العصير المغلي للتثليث ، أو التخليل على فرض صيرورته خمراً .
بل ظاهر شيخ الطائفة قدس سره في رهن « الخلاف » عدم قيام إجماع على عدم ملكية الخمر قال : « الخمر ليست بمملوكة ويجوز إمساكها للتخليل والتخلّل .
ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة على نجاسة الخمر ، وعلى تحريمها الإجماع ، فمن ادّعى صحّة أنّها مملوكة فعليه الدلالة » « 2 » .
حيث تمسّك في مورد المسألة المبحوث عنها بعدم الدليل ، فلو قام الإجماع على عدم المملوكية لتمسّك به جزماً ، كما هو دأبه في الكتاب ، وصرّح في أوّله « 3 » .
ثمّ لو قلنا بسلب الآثار ، لا يبعد القول بعدم سلب جميعها عن المتّخذة للتخليل ، كسلبها عن المتّخذة للشرب ، فالعصير المغلي بنفسه لو فرض صيرورته خمراً بالغليان ، لم تهتك حرمته ، ولا يوجب ذلك جواز إراقته ، ولا سلب الضمان لو أهريق ؛ لقصور الأدلّة عن إثبات سلب الأحكام عن مثله .
نعم ، الخمر المتّخذة للشرب لا حرمة لها ، ويجب إهراقها ، كما أراقها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ما في الروايات « 4 » ، وأمر بإهراقها « 5 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 105 / 435 ؛ وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 241 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 45 .
( 4 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 287 ؛ نصب الراية 4 : 297 .
( 5 ) - الكافي 5 : 230 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 136 / 601 ؛ وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 1 .