وكذا استصحاب بقاء الملكية شكّ فيالمقتضي ، وهو غير جارٍ على مسلكه « 1 » .
وبهذا يظهر الحال في بدل الحيلولة ، على القول بملكيته للمضمون له « 2 » .
وأمّا على القول بصيرورته مباحاً له ، وله التصرّف فيه بما شاء « 3 » ، يقع الكلام في قطع الإباحة ، هل هو بمجرّد رفع التعذّر ، أو مع الوصول ؟
أقربهما الثاني .
رجوع الضمان الجديد بالسبب الأوّل
ثمّ لو قلنا : إنّ مجرّد وجدان المال في الفرع الأوّل ، ورفع التعذّر في الثاني ، يوجب رجوع الغرامة ورفع الإباحة عنها ، فهل يتجدّد ضمان جديد بمجرّدهما ؟
أو يعود الضمان الأوّل ، لا من الأوّل ، بل بعد الوجدان ؟ أو لا ضمان بعدهما إلّا إذا وقعت العين تحت يده مطلقاً ، أو عدواناً ؟ وجوه :
أقربها رجوع الضمان الجديد بالسبب الأوّل ؛ وذلك لاقتضاء الغرامة ذلك عرفاً ، لأنّ مقتضى دليل الضمان ، هو كون حدوث اليد على شيء موجباً لضمانه ولزوم غرامته ، والغرامة ما دامت كونها غرامة توجب رفع الضمان ، ومع سلب عنوان الغرامة عن المدفوع ، يعود الضمان بسبب سابق ، وهو اقتضاء اليد ، وهذا أمر عرفي عقلائي ، لازم عنوان الغرامة ، ومقتضى ذاتها عرفاً ، من غير أن يكون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 51 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 412 ؛ غنية النزوع 1 : 281 - 282 ؛ السرائر 2 : 486 .
( 3 ) - انظر جامع الشتات : 582 / السطر 36 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 259 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 61 / السطر 3 .