المعاوضات ، ولو كان منها يكون من قبيل المعاوضة القهرية التعبّدية ، فلا شرط ضمني ، ولا قيام إجماع ، والقاعدة تقتضي وجوب ردّ العين ، وعدم جواز حبسها حتّى على القول برجوع الغرامة لدى التمكّن « 1 » .
منظور فيه : لأنّ في باب المعاوضات أيضاً ليس شرط ضمني من المتعاملين ، ولا قيام إجماع تعبّدي في مورد فسخها ، بل لزوم التسليم والتسلّم من الأحكام العقلائية لباب المعاوضات وباب انفساخها ، كما أنّ الأمر كذلك في باب الغرامات ؛ فإنّ الغرامة بدل العين ، أو لماليتها أو لسلطنتها ، ومقتضى البدلية عرفاً جواز حبس المبدل ، ومطالبة البدل ، ومع هذا الحكم العقلائي ، لا يفهم من دليل لزوم ردّ المال إلى صاحبه لزومه مطلقاً ، سواء أدّى بدله أم لا ، فدليل إيجابه منصرف عنه .
السابع : في خروج العين عن التقويم
لو خرجت العين عن التقويم ، فإن عدّت تالفة عرفاً فالظاهر خروجها عن الملكية ؛ لعدم اعتبار ملكية ما تكون تالفة ، كرطوبة اليد إذا بقيت من الماء المغصوب ؛ فإنّها لا تعدّ ملكاً للمغصوب منه ، بل الظاهر عدم تحقّق حقّ الأولوية فيها أيضاً ؛ فإنّها عرفاً كالأعراض ، مثل اللون والرائحة .
وأمّا لو لم تعدّ تالفة ، فهل الخروج عن المالية موجب للخروج عن ملكية مالكها ، كما هو مختار الطباطبائي قدس سره في « تعليقته » « 2 » أو لا ؟
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 353 - 354 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 522 .