تقييد وتحديد ؛ بأن تكون الغرامة رافعة للضمان إلى أمد كذا بنحو التقييد .
وأمّا الضمان الجديد الحادث بسبب حادث ، فلا دليل عليه بعد العمل بمقتضى اليد ، وعدم يد جديدة على العين .
كما أنّ القول بعدم الضمان مطلقاً « 1 » ، خلاف فهم العقلاء من الأدلّة وبنائهم في باب الغرامات ، بل هو مقطوع الخلاف .
عدم جواز حبس العين
ثمّ على فرض عدم رجوع الغرامة إلّابعد ردّ العين ، فالظاهر عدم جواز حبسها ومطالبة الغرامة ؛ لدليل تسلّط الناس على أموالهم ، وعدم مزاحم له .
إلّا أن يقال : لازم الغرامة عند العقلاء ، جواز حبسها ، ومطالبة إعادة الملكية على فرض ملكية المالك ، وإعادة السلطنة على فرض جبران السلطنة ، فله أن يقول : « سلب الملكية أو سلب السلطنة ، بدل عن سلب سلطنتك ، ولازم البدلية جواز مطالبة المبدل عند أداء البدل » فله الحبس في جميع الصور .
وأولى بذلك ما لو قلنا : برجوعها إلى الغارم ، سواء قلنا بالملكية ورجوع الملك ، أو قلنا بسلب سلطنته عنها حال التعذّر ، ورجوعها عند التمكّن ، فالظاهر جواز حبسها ومطالبة الغرامة ؛ لأنّ ذلك لازم الغرامة والبدلية لدى العقلاء .
وما قيل من أنّ جواز الحبس في باب المعاوضات والمعاملات ، إنّما هو للشرط الضمني ، وفي باب انفساخها لقيام الإجماع ، والمقام ليس من
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 162 - 163 .