تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
أو لا ترجع إلّابعد ردّ العين إلى صاحبها ؛ بدعوى أنّ التلف جهة تعليلية للزوم الغرامة ، وأنّ الغرامة بإزاء العين لأجل انقطاع يد المالك عنها أبداً عرفاً ، ومقابل الانقطاع رجوعها إليه « 1 » ؟ وهذا أوجه بنظر العرف ، فلا يرد عليه : أنّه على فرض كونه جهة تعليلية ، ينتج زوال الملكية بمجرّد التيسّر ؛ لأنّ ما هو العلّة انقطاع خاصّ هو التلف عرفاً ، أو ما بحكمه كالتعذّر ، ومقابل هذا سلب هذا الانقطاع ، لا وصوله بيده . والظاهر أنّ العرف في جانب الانقطاع ، يحكم بعلّية الانقطاع الخاصّ كما ذكر ، ولكن في جانب سلبه لا يوافق إلّابرجوعها إلى المالك ، ولو شكّ فيه يستصحب بقاء الملكية أو السلطنة . وأمّا الأصول التي تمسّك بها الشيخ الأعظم قدس سره - وهي استصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طروّ ما يزيل ملكيته عن الغرامة ، أو يحدث ضماناً جديداً « 2 » - فبين مثبت ، وغير جارٍ على مسلكه ؛ فإنّ استصحاب عدم السبب المزيل لإثبات الملكية ، وكذا عدم سبب ضمان جديد لإثبات بقاء الضمان ، مثبت . واستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة لا أصل له ، إلّاأن يرجع إلى استصحاب بقاء الغرامة على ما هي عليه ، وهو من الشكّ في المقتضي ؛ لاحتمال كون الملكية على عنوان خاصّ لا يقتضي البقاء أو علّتها علّة خاصّة ، لا تقتضي العلّية فيما زاد ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 351 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 268 .