أن يتصرّف . . . » « 1 » إلى آخره فلعدم شمولهما لما لا تكون تحت يد الغارم ، ومجرّد قدرته على ردّها إلى صاحبها ، لا يوجب شمولهما لها ، فالشيء الذي هو خارج عن تحت يده ، لا يكون في تصرّفه ، وإن قلنا بأنّ الإمساك تصرّف .
وأمّا « على اليد . . . » فدلالته متوقّفة على أن يقال : إنّ الأخذ بوجوده الحدوثي علّة لعهدة العين ، ووجوب الأداء حين وجودها ، وضمانها حين تلفها عقلائي ، لازم للعهدة .
وهو محلّ تأمّل ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد به الضمان ؛ أيلو تلفت ، عليه خسارتها أو لو انقطع يده عنها بأخذه فعليه خسارتها ، بل التحقيق ذلك كما مرّ « 2 » .
نعم ، يمكن التمسّك باستصحاب وجوب الأداء الثابت قبل التعذّر ، بأن يقال :
إنّ التعذّر لا يوجب سقوط الوجوب ، بل الوجوب على فعليته في الأعذار العقلية ، غاية الأمر أنّ المكلّف معذور في مخالفته ، وقد قرّرنا في محلّه أنّ التكاليف القانونية لا تخرج عن الفعلية بواسطة الجهل والعذر ، وأنّ مبادئ جعل القوانين الكلّية وغاياتها غيرهما في توجّه التكليف إلى الأشخاص « 3 » ، فراجع .
فحينئذٍ لو علمنا بأن لا مزاحم للتكليف إلّاالعذر العقلي ، وهو علّة منحصرة ، فلا يبقى شكّ في ثبوت التكليف ، ولو احتملنا أنّ المساوق للعذر تحقّق علّة لسقوطه فيستصحب بقاؤه .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 520 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 558 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 510 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 18 - 20 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 - 207 .