زمان الأداء ، أو عهدة المثل أو القيمة لدى التلف ونحوه ؛ وذلك لأنّ العين على الأوّل ، تقع على عهدة الضامن في زمان الحيلولة ، بنحو ما تقع عليها في زمان وجودها أو تلفها .
فكما أنّ دليل السلطنة الذي تمسّك به الشيخ قدس سره « 1 » ، لا يقتضي السلطنة على إبقاء العين على عهدة الضامن في حال وجودها أو تلفها ؛ لأنّ ذلك سلطنة على غيره ، لا على ماله ، ودليل السلطنة على الأموال حيثي ، لا يقتضي السلطنة على نفس الغير وماله ، فليس للمالك إلزام الآخذ على بقاء العين على عهدته ، وللضامن إلزامه على الأخذ ، وله إخراج ذمّته عن ماله ، كما أنّ للمديون أداء دينه في وقته ، وليس للدائن الامتناع عنه .
كذلك الحال في الحيلولة ؛ إذ المفروض أنّ العين على عهدته بنحو واحد في زمان وجودها ، وتلفها ، والحيلولة بينها وبين صاحبها ، فله إفراغ عهدتها منها في جميع الصور .
وأولى بذلك على الاحتمال الثاني ؛ لأنّ مقتضى دليل اليد على هذا الفرض ، أنّ على الآخذ المثل أو القيمة إذا تلف المأخوذ ، ومع فرض استفادة ضمان بدل الحيلولة منه ، لا بدّ من دعوى أنّ الميزان في اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة ، هو انقطاع يد المالك عن ماله كما قرّرناه ، فحينئذٍ يكون للضامن رفع شغله ، وليس للمالك سلطنة على إبقائهما على عهدته ؛ لأنّها سلطنة على الغير .
وبالجملة : إنّ مفاد دليل اليد واحد ، ولا يعقل أن يفيد في موردٍ عهدة العين أو
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 258 .