منه أداء المثل أو القيمة في جميع الموارد ؛ لأنّ غاية ما يستفاد منه هو سدّ خلل الضرر وجبرانه ، فإذا أمكن جبره بإعطاء الأجرة وقيم المنافع ، يكون كافياً .
نعم ، لو لم يمكن الجبر إلّابأداء المثل أو القيمة ، لصحّ التمسّك به لولا فساد المبنى ، كما أنّ التمسّك بآية الاعتداء - على فرض كونها دليل الضمان - لا بأس به ، ولكن مرّ الكلام فيها « 1 » .
هذا كلّه في ضمان بدل الحيلولة في الجملة ، ويتمّ الكلام في فروعه في ضمن أمور :
[ فروع في ضمان بدل الحيلولة ]
الأوّل : تقريب الاستدلال بحديث اليد لإثبات الضمان في صور التعذّر
أنّ التعذّر إمّا أن يكون بنحو يسقط التكليف بالأداء معه ؛ بمعنى عدم كون الضامن قادراً على أدائه ، أو يسقط تكليفه به بقاعدة الحرج ونحوها ، أو لا ، وعلى الأوّل :
تارةً : يعلم بعدم الوصول إليه للتالي ، أو يظنّ به ، أو يحصل اليأس من الوصول ، أو لا يرجى وجدانه .
وأخرى : يعلم بوصوله ، أو يظنّ ، أو يرجى حصوله في زمان طويل جدّاً ، أو قصير كذلك ، أو متوسّط .
فهل أدلّة الضمان كافية لإثبات الضمان في جميع الصور ؟
يظهر من الشيخ الأعظم قدس سره ثبوته بها في غير ما إذا حصل في زمان قصير جدّاً ، متمسّكاً بدليل اليد ، على ما في النسخ الصحيحة من « المتاجر » على ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 481 - 483 .