قيمة حال الاستيلاء بقول مطلق هو ضمان الأعلى ، وغيره ضمان حال خاصّ ، هذا على النسخ التي كان فيها « البغل » بلا « لام » « 1 » .
وأمّا على غيرها « 2 » فيمكن أن يقال : إنّ الظرف متعلّق ب « نعم » والمعنى :
« يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل بقول مطلق » فلو كان اللازم عليه أعلى القيم ، يصدق لزومها بلا تقيّد بزمان خاصّ ، بخلاف غيره ، ولو جعل الظرف قيداً للقيمة ، يأتي فيها ما مرّ من تتابع الإضافات .
لكن كلّ ذلك مجرّد تصوّرات وتخريجات ، لا يساعد عليها العرف والعقلاء في باب الضمانات .
وقد عرفت ظهورها في قيمة يوم التلف « 3 » ، كما عرفت أنّ إضافة « القيمة » إلى « البغل » توجب ظهورها في المشابهة من غير جهة القيمة عرفاً « 4 » ، فإذا قيل :
« عليك قيمة بغل مشابه لبغلك » يفهم منه عرفاً بقرينة إضافتها إليه ، أنّ المراد بالمشابهة هي المشابهة في الأوصاف التي يتقوّم بها ، لا نفس القيمة وعلوّها .
الاستناد إلى حديث اليد لإثبات أعلى القيم
وممّا ذكرناه يظهر عدم صحّة الاستناد في ضمان أعلى القيم إلى دليل ضمان اليد ؛ لأنّ الظاهر منه عرفاً أنّ المأخوذ في القيميات مضمون بالقيمة ، فيكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 ؛ مرآة العقول 19 : 392 / 6 .
( 2 ) - الوافي 18 : 931 / 6 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 606 و 611 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 497 و 605 .