الحيلولة فليس عليها دليل مستقلّ بهذا العنوان ، فلا بدّ من لحاظ دليل الضمان :
فإن قلنا بأنّ القيمة السوقية - كسائر الأوصاف - مضمونة بتبع العين ، لا بدّ من القول بالضمان ، سواء كانت العين باقية ومردودةً أم لا ؛ لأنّ ردّ العين ليس ردّ تلك المرتبة من المالية ، والمفروض أنّها مضمونة ، فكما أنّ العين إذا عيبت وردّت معيوبة ، لا بدّ من جبران العيب وغرامته ؛ لأنّ صفة السلامة مضمونة بتبع العين ، ولا بدّ من جبرها بعد عدم إمكان ردّها ، فكذلك صفة علوّ القيمة ، ولا يعقل أن تكون العين جابرة لتلك المرتبة من المالية ، كما لا يعقل أن تكون جابرة لصفة السلامة .
وإن قلنا بأنّ القيمة السوقية غير مضمونة ، وقلنا بالفرق في الغرامات بينها وبين سائر الأوصاف ، كما أشار إليه رحمه الله ، فلا وجه للزوم جبرانها ولو تلفت العين ؛ ضرورة أنّ التلف لا يوجب خروج الشيء عمّا هو عليه ، فالتفصيل بين ردّ العين وتلفها غير وجيه .
وما قيل من أنّ القيمة مضمونة ، إلّاأنّ الإجماع قام على عدم لزوم جبران تفاوت القيمة السوقية مع ردّ العين « 1 » .
فيه : - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ القيمة لا تكون مضمونة ؛ لظاهر دليل الضمانات وبناء العقلاء في بابها - أنّ الإجماع غير ثابت في مثل المسألة ؛ لقرب احتمال أن يكون نظر الفقهاء إلى أدلّة الضمانات وقواعد باب الغرامات .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ مراد الشيخ قدس سره من تنظير المقام بالمنافع المتفاوتة المتضادّة ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 510 .