الروايات التي استدلّ بها على اعتبار قيمة يوم الأداء
نعم ، ربّما يتوهّم من بعض الروايات خلاف ذلك ، مثل ما وردت عن أبي عبداللَّه ، وأبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا عليهم السلام : في الرجل يأتي البهيمة .
فقالوا جميعاً : « إن كانت البهيمة للفاعل ذُبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضُرب هو خمسة وعشرين سوطاً ، ربع حدّ الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قُوِّمت واخذ ثمنها منه ، ودُفع إلى صاحبها ، وذُبحت وأحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضُرب خمسة وعشرين سوطاً » .
فقلت : ما ذنب البهيمة ؟
فقال : « لا ذنب لها ، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فعل هذا وأمر به ؛ لكي لايجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » « 1 » .
ورواية سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يأتي البهيمة .
قال : « يُجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه ، وتُذبح وتُحرق وتُدفن إن كانت ممّا يُؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يُركب ظهره أغرم قيمتها ، وجُلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخر ، حيث لا تُعرف ، فيبيعها فيها كي لا يعيّر بها صاحبها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 204 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 60 / 218 ؛ وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 7 : 204 / 1 ؛ الفقيه 4 : 33 / 99 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 61 / 220 ؛ وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .